الشيخ محمد أمين زين الدين

31

كلمة التقوى

وشك في أنه اغتسل من جنابته في نصف الشهر أو في العشرين منه ، وحكم المكلف في هذه الصورة أن يقضي العدد الأكثر من الأيام التي يشك في وجود الجنابة فيها ، فيجب عليه أن يقضي صوم عشرين يوما في المثال الذي ذكرناه . ( الصورة الثالثة ) : أن يعلم الانسان بأيام معينة من الشهر كان ناسيا لغسل الجنابة فيها ، ولكنه يشك في أنه هل توجد قبل تلك الأيام المعينة أو بعدها أيام أخرى قد نسي الغسل فيها أيضا أم لا يوجد غيرها ومثال ذلك : ما إذا تيقن دون ريب أنه كان مجنبا وناسيا للغسل في اليوم العاشر من الشهر وفي يومين بعده ، وشك في حالته في ما قبل هذه الأيام الثلاثة وما بعدها ، والحكم في هذه الصورة هو وجوب قضاء الصوم في تلك الأيام الثلاثة المتيقنة ، وصحة الصوم في الأيام السابقة عليها ، ولا يترك الاحتياط لزوما في قضاء الأيام المتأخرة من الأيام التي يحتمل وجود الجنابة فيها أيضا ، بل الحكم بوجوب قضائها لا يخلو من قوة ، فإذا احتمل أنه قد نسي الغسل مع الأيام الثلاثة المتيقنة ثلاثة أيام أخرى لزمه قضاء ستة أيام . ( الصورة الرابعة ) : أن يعلم الرجل بأيام معينة من الشهر كان ناسيا لغسل الجنابة فيها ، ويعلم أيضا أن معها أياما غيرها قد نسي الغسل فيها كذلك ولكنه لا يعلم بعددها على نحو القطع . ( الصورة الخامسة ) : أن لا يعلم المكلف شيئا عن جنابته لا عن ابتداء وقوعها ولا عن وقت نهايتها ولا عن أثنائها ، والظاهر أن الحكم في كلتا الصورتين الرابعة والخامسة هو وجوب قضاء المقدار الذي يتيقن ببطلان الصوم فيه من الأيام وهو العدد الأقل ، وإن كان الأحوط للمكلف استحبابا قضاء العدد الأكثر . [ المسألة 68 : ] إذا كان الصائم المجنب عالما بعدد أيام جنابته في أول الأمر ثم نسي عددها بعد ذلك وشك فيه بين الأقل والأكثر ، فالأحوط له استحبابا قضاء العدد الأكثر مما يحتمله في جميع الصور التي تقدم ذكرها ، ولكن الأقوى فيها هو ما ذكرناه من التفصيل . وكذلك الحكم في قضاء الصلوات التي صلاها في تلك الأيام التي نسي فيها غسل الجنابة ، فتجري فيها الصور التي تقدم ذكرها في المسألة المتقدمة وتنطبق أحكامها في قضاء الصلوات سواء بسواء .